العادات والتقاليد تشكّل أساس هوية المجتمعات، لكن ليست كلها إيجابية، بعضها يعزز الروابط مثل التكافل الاجتماعي، صلة الرحم، احترام الكبار، وتقدير دور الأم، مما يمنح ا…

مؤتمر الإسلام الديمقراطي
المؤلف مؤتمر الإسلام الديمقراطي
تاريخ النشر
آخر تحديث


العادات والتقاليد تشكّل أساس هوية المجتمعات، لكن ليست كلها إيجابية، بعضها يعزز الروابط مثل التكافل الاجتماعي، صلة الرحم، احترام الكبار، وتقدير دور الأم، مما يمنح المرأة مكانة خاصة كعنصر أساسي في الأسرة وحافظة للقيم.
كما أن بعض التقاليد الإيجابية تدعمها في الأزمات، وتوفّر لها شبكة أمان اجتماعي تُخفّف عنها صعوبات الحياة.
لكن في المقابل، تتحوّل عادات أخرى إلى قيود تحدّ من حرية المرأة وتظلمها، فهي تُحاكم باسم "العيب"، وتُقيَّد اختياراتها بحجة "حماية الأسرة"، ومن أبرز الممارسات السلبية: تزويج القاصرات الذي يحرم الفتاة من طفولتها وتعليمها ويعرّضها لمشاكل صحية ونفسية، وخاصة في القرى والأرياف وبعض المجتمعات شديدة التمسّك بعاداتها، حيث تُفرض هذه الممارسات باعتبارها "شرفًا" أو "ضرورة اجتماعية"، مما يضاعف حجم الظلم الواقع على الفتيات ويجعل التغيير أصعب.
كذلك يُحرَم عدد من النساء من التعليم بحجة أن مصيرهن الزواج، ما ينعكس سلبًا على الأسرة والمجتمع بأكمله.
كذلك تُواجَه المرأة أحيانًا بنظرة دونية لعملها خارج المنزل، وكأن دورها الطبيعي محصور داخل البيت، مما يضيّع على المجتمع نصف طاقاته، وتزيد ثقافة "العيب" من هذه القيود، فتجعل كثيرًا من النساء يتراجعن عن طموحاتهن خوفًا من انتقادات المجتمع، ولا يقف الأمر هنا، بل يبدأ التمييز منذ الطفولة بين الذكور والإناث في التعليم والميراث والقرارات، إضافة إلى حرمان كثير من النساء من حق اختيار شريك حياتهن أو تقرير مصيرهن، وفي أسوأ الحالات، يُبرَّر العنف ضد المرأة باعتباره وسيلة للتأديب أو الحفاظ على الشرف.
العادات والتقاليد ليست مقدسة، بل يجب غربلتها، ما يعزز القيم الإنسانية والاحترام يُحافظ عليه، وما يقيّد المرأة ويظلمها يجب تجاوزه.
فالمجتمع الذي يمنح نساءه الحرية والتقدير، هو الأقدر على النهوض والتقدم.
فالمرأة نصف المجتمع ومربية النصف الآخر فإذا أراد المجتمع النهوض، فعليه كسر القيود والأغلال التي فرضتها على المرأة عادات وتقاليد بالية تضر ولا تنفع.
المرأة مع التقاليد الإيجابية التي تحترم آدميتها وإنسانيتها فهي مع كل ماهو إيجابي ينفع ولا يضر.

تعليقات

عدد التعليقات : 0