#مؤتمر #الإسلام #الديمقراطي
عقدت عضوة الرئاسة المشتركة في حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD)، السيدة هدية يوسف، اجتماعاً مع إدارة مؤتمر الإسلام الديمقراطي في مقاطعة الجزيرة، تناولت خلاله مجمل التطورات السياسية والميدانية التي تشهدها الساحة السورية.
وخلال الاجتماع، قدمت السيدة هدية يوسف تقييماً شاملاً للمستجدات الراهنة، مسلطة الضوء على التحديات التي تواجه سوريا في هذه المرحلة المفصلية، ومؤكدة على أهمية الدور المجتمعي والديني في ترسيخ أسس الاستقرار والسلم الأهلي.
ودعت يوسف علماء الدين الإسلامي إلى الالتزام بروح وثيقة المدينة في خطابهم وممارساتهم، وتبني خطاب قائم على المحبة والأخوة، واتخاذ مبدأ وحدة الشعوب نهجاً ثابتاً في الدعوات والجلسات والصلوات، بما يخدم بناء سوريا لكل السوريين، دون أي تمييز على أساس العرق أو الدين، وفي إطار سوريا لا مركزية ديمقراطية.
كما وجهت نداءً إلى جميع شعوب شمال وشرق سوريا للالتفاف حول قواتهم العسكرية، قوات سوريا الديمقراطية، مؤكدة أن هذه القوات تمثل قوة جامعة لكل مكونات المنطقة، وأن الإدارة الذاتية الديمقراطية لشمال وشرق سوريا تجسد التنوع العرقي والديني، وتستمد شرعيتها وقوتها من هذا التنوع.
وشددت هدية يوسف على ضرورة أن يضطلع علماء الدين الإسلامي، ولا سيما في شمال وشرق سوريا، بدور فاعل ومسؤول على نهج مؤتمر الإسلام الديمقراطي والسياسة الديمقراطية، للمساهمة في بناء سوريا ديمقراطية حديثة، تستمد قوتها من فسيفسائها العرقي والديني، وتحوّل هذا التنوع إلى عامل غنى ووحدة لا صراع وانقسام.
وفي ختام حديثها، أكدت يوسف أن الهدف الأساسي يتمثل في بناء سوريا ديمقراطية جامعة لكل أبنائها، وأن هذا المشروع لا يقتصر على منطقة شمال وشرق سوريا فحسب، بل يشمل كامل الجغرافيا السورية. وأشارت إلى أن تحقيق هذا الهدف يتطلب التأكيد على الدور المحوري للأئمة والخطباء، وبالأخص أعضاء مؤتمر الإسلام الديمقراطي، في الالتزام بروح وثيقة المدينة، بوصفها إطاراً أخلاقياً وسياسياً جامعاً يسهم في تأسيس سوريا ديمقراطية قائمة على المواطنة المتساوية والعدالة والشراكة بين جميع مكوناتها.
