عقد مؤتمر الإسلام الديمقراطي اليوم الثلاثاء، 28 نيسان/أبريل 2026، ندوةً حوارية في مركز دجلة للثقافة والفن بمدينة ديرك، وذلك ضمن مساعيه لتعزيز التلاحم المجتمعي تحت شعار: «معاً لبناء مجتمع ديمقراطي متماسك».

ضمن مساعيه لتعزيز التلاحم المجتمعي تحت شعار: «معاً لبناء مجتمع ديمقراطي متماسك». #ندوة #حوارية #ديرك عقد مؤتمر الإسلام الديمقراطي اليوم الثلاثاء، 28 نيسان/أبري…

مؤتمر الإسلام الديمقراطي
المؤلف مؤتمر الإسلام الديمقراطي
تاريخ النشر
آخر تحديث


 ضمن مساعيه لتعزيز التلاحم المجتمعي تحت شعار: «معاً لبناء مجتمع ديمقراطي متماسك».

عقد مؤتمر الإسلام الديمقراطي اليوم الثلاثاء، 28 نيسان/أبريل 2026، ندوةً حوارية في مركز دجلة للثقافة والفن بمدينة ديرك، وذلك ضمن مساعيه لتعزيز التلاحم المجتمعي تحت شعار: «معاً لبناء مجتمع ديمقراطي متماسك».
شارك في الندوة ممثلو المؤسسات المدنية والاجتماعية، إلى جانب أئمة وخطباء المساجد، ومجلس عوائل الشهداء، ومؤتمر ستار، وهيئة الأعيان، وأعضاء المؤتمر.
بدأت الندوة بالوقوف دقيقة صمت إجلالاً لأرواح الشهداء، تلاها الترحيب بالضيوف والمشاركين.
وتناولت الندوة ثلاثة محاور رئيسة :
حيث جاء المحور الأول بعنوان "الفرق بين إسلام السلطة والإسلام الديمقراطي"، وقدمه رئيس رابطة آل البيت السادةالأشراف الشيخ، سنان سيدوش، منوّهاً إلى أنه “يجب أن نفرّق بين الإسلام الديمقراطي الذي يؤمن بأن القيم الإنسانية حق لكل مواطن، ويصون كرامة الأهالي، وبين الإسلام السلطوي الذي يجرّد الشعوب من حقوقهم وكرامتهم لصالح المصالح الشخصية”.
وأضاف شيخ سنان سيدوش أنه “من خلال الإسلام الديمقراطي يجب أن نبني أساساً من المحبة والعدالة والأخوة، ونحارب السلطة القائمة على المصالح الشخصية، ونعزز التلاحم المجتمعي، ونبرهن أن الديمقراطية هي السبيل للحفاظ على مكاسب الشعوب.
أما المحور الثاني، بعنوان "المرأة بين التشريع والواقع"، فقدمته الرئيسة المشتركة لمؤتمر الإسلام الديمقراطي، أفين حجي، إلى أن “المرأة عانت كثيراً من الحرمان من حقوقها وطمست هويتها وشخصيتها ضمن المجتمع السلطوي، واليوم لا تزال الحكومة المؤقتة مستمرة على هذا النهج بعدم السماح للمرأة بالتمثيل في بناء الدولة”.
وتابعت بالقول: “ناضلت المرأة في رسم الحضارة السورية، وأسهمت في تعليم المجتمع، ونعيش الآن حالة من التناقض في ظل استمرار الحكومة المؤقتة بقمع حرية المرأة وسلب حقوقها
ونوّهت أفين حجي إلى أن سوريا عانت من الحروب وأصبحت مدمّرة، وكانت المرأة الضحية الأولى في النزاعات، حيث تعرضت للتهجير والظلم والانتهاكات، مؤكدةً ضرورة عودة سوريا إلى جوهر الإسلام الديمقراطي المبني على التكاتف والتلاحم والعدالة.
أما المحور الثالث، بعنوان "مرتكزات البناء والتماسك المجتمعي في التصور الإسلامي: الإسلام الديمقراطي نموذجاً.
" قدم الشيخ سليمان علي، نائب مدير الأوقاف للشؤون الدينية، حيث قدّم معالجةً علميةً للمرتكزات القيمية التي يقوم عليها بناء المجتمع، مؤكدًا أن تحقيق التماسك الاجتماعي لا يُختزل في البنى المؤسسية أو الإطار التشريعي، بل ينطلق أساسًا من بناء الإنسان، وصيانة كرامته، وترسيخ منظومة أخلاقية قادرة على إدارة التنوع وتوجيهه نحو التكامل لا التنازع.
واستشهد في هذا السياق بقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ﴾ [الإسراء: 70]، وقوله سبحانه: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ﴾ [الروم: 22]، مبرزًا أن التكريم الإنساني والتنوع الكوني يشكلان أصلًا تأسيسيًا في العمران البشري، يقتضي تحويل الاختلاف إلى مصدر إثراء واستقرار.
كما شدد على أن العصبيات الضيقة وخطابات الإقصاء تمثل أحد أخطر العوامل المهددة للنسيج الاجتماعي، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: «ليس منا من دعا إلى عصبية»، وبقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا﴾ [الحجرات: 13]، تأكيدًا على أن التعارف والتكامل هو الإطار الناظم للعلاقة بين مكونات المجتمع أكد أن الإسلام الديمقراطي يقدم مقاربةً حضاريةً متوازنة، تسعى إلى المواءمة بين المرجعية القيمية ومتطلبات الواقع المعاصر، بما يرسخ مجتمعًا قائمًا على العدالة، واحترام التعددية، وصون الكرامة الإنسانية، وتعزيز أسس التماسك والاستقرار.
واختُتمت الندوة الحوارية بفتح باب النقاش أمام الحضور، الذين أشاروا إلى ضرورة أن يكونوا يداً واحدة لتحقيق التكامل بين الرجل والمرأة، ودعماً للوطن من خلال السير على نهج فكري واضح، دون تفرقة بين المكونات والقوميات، وعلى أسس ديمقراطية.

تعليقات

عدد التعليقات : 0