الجمال والأخلاق

الجمال والأخلاق اعداد: خديجة ابراهيم في زمنٍ أصبحت فيه المظاهر تحكم نظرة الناس، نحتاج أن نتذكر أن الجمال الحقيقي لا يُقاس بملامح الوجه، بل بنقاء القلب وصفاء الروح. …

مؤتمر الإسلام الديمقراطي
المؤلف مؤتمر الإسلام الديمقراطي
تاريخ النشر
آخر تحديث


الجمال والأخلاق
اعداد: خديجة ابراهيم
في زمنٍ أصبحت فيه المظاهر تحكم نظرة الناس، نحتاج أن نتذكر أن الجمال الحقيقي لا يُقاس بملامح الوجه، بل بنقاء القلب وصفاء الروح.
الجمال والأخلاق هما ركيزتان أساسيتان في حياة الإنسان، فالله سبحانه وتعالى منح الإنسان القدرة على أن يرى الجمال ويقدّره، وأن يتحلّى بالأخلاق التي ترفع من قيمته الإنسانية.
الجمال هو انسجام الشكل والمضمون، وتناسق الظاهر مع الباطن. الجمال كعلم الفرع من الفلسفة الذي يدرس الجميل والقبيح، والذوق الفني، والإحساس بالجمال في الطبيعة والفن والإنسان. هو تلك الحالة التي تُبهج النفس وتوقظ فينا الإحساس بالسلام والارتياح. فالجمال ليس مجرد مظهر يُرى بالعين، بل إحساس يُدرك بالقلب والعقل معًا. قد يكون في وجه إنسان، أو في منظر طبيعي، أو في فكرة صادقة تُعبّر عن الخير. فكل ما يبعث فينا الطمأنينة ويقرّبنا من الحق والخير، فهو جمال.
أما الأخلاق فهي مجموعة القيم والمبادئ التي توجه سلوك الإنسان نحو الصواب، وتمنحه القدرة على التمييز بين الخير والشر. والأخلاق ليست شيئًا يولد مع الإنسان فقط، بل يمكن تهذيبها وتنميتها بالإرادة والتربية. فهي مرآة الروح، ومنبع الجمال الداخلي الذي لا يزول.
قد يجذبنا الجمال لأول وهلة، لكنه لا يترك أثرًا دائمًا إن لم يكن خلفه خُلق كريم. فكم من وجه جميل فقد بريقه بسبب سلوكٍ سيئ، وكم من وجهٍ بسيطٍ أضاء قلوب الناس بأدبه وصدقه وتواضعه.
عندما نتعامل مع شخص حسن الخلق، نرى في عينيه ضوءًا خاصًا، وفي كلامه جمالًا صادقًا، فنحبّه دون أن نعرف السبب. ذلك لأن جمال الروح أعمق أثرًا وأبقى من جمال المظهر.
وفي النهاية، الجمال والأخلاق معًا يصنعان إنسانًا متكاملًا. فالجمال هبة من الله تُبهج العيون، أما الأخلاق فهي جهد الإنسان الذي يملك القلوب.

تعليقات

عدد التعليقات : 0