المرأة والقيادة
القيادة ليست جنس ..... بل كفاءة
بكل تأكيد موضوع المرأة في القيادة والإدارة هو من الموضوعات المحورية في عالم الأعمال والمجتمعات الحديثة
لقد شهدنا تحولاً كبيراً على مدار السنوات والعقود الماضية، لكن الطريق لا يزال طويلاً نحو تحقيق المساواة الكاملة.
حيث تشير العديد من التقارير (مثل تقرير "ماكنزي" و"غرانت ثورنتون") إلى أن نسبة النساء في المناصب القيادية العليا لا تتجاوز حوالي 20ـ 30% على مستوى العالم، ولكن تقل هذه النسبة كلما ارتقينا في الهرم الوظيفي.
ولكن تثبت الدراسات يوماً بعد يوم أن وجود المرأة في المناصب القيادية والإدارية لا يحقق العدالة الاجتماعية فحسب، بل يعزز أيضاً: الإبداع والإبتكار، وتكون القرارات أكثر حكمة بفضل التحقيق والتدقيق، وتعزز التعاون والتواصل بين مجموعة العمل، وبالتالي يكون المردود المالي أفضل وربح أكبر.
هناك العديد من الأدلة على قدرة المرأة على تولي المناصب القيادية في القرآن الكريم، بغض النظر إلى الخلاف الفقهي التراثي.
مثلاً: الملكة بلقيس ملكة سبأ وقصتها مع النبي سليمان الواردة ذكرها في القرآن الكريم:
{إِنِّي وَجَدتُّ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ} سورة النمل الآية 23
حيث قيادتها لم تكن قائمة على القوة الغاشمة، بل على الفطنة والتفاوض والحكمة، وانتهت بقرار شجاع وهو الإيمان بالله.
وتظل قيادتها مصدر إلهام قيادي عبر العصور، تتجاوز كونها شخصية دينية إلى نموذج يُدرس في فنون القيادة والإدارة.
المرأة ليست فقط "قادرة" على القيادة، بل هي ضرورية للقيادة، فالمستقبل يحتاج إلى نموذج قيادي متكامل يجمع بين أفضل المهارات التي يقدمها الرجال والنساء على حد سواء، وتمكين المرأة في القيادة ليس منحة أو تفضلاً بل هو استثمار حكيم وذكي في مستقبل أكثر اشراقاً واستقراراً للمجتمعات كلها.
الدور الخلاق للمرأة في القيادة ليس فقط إدارة الموجود، بل خلق الغير الموجود
"هنيئاً لكل مؤسسة تمتلك روح امرأة قيادية مبدعة في قلبها"
