الإدمان الرقمي وخطورته على الجيل الجديد
إعداد: شيرين أحمد
في زمن أصبحت فيه التكنولوجيا جزءًا أساسيًا من تفاصيل حياتنا اليومية، برزت ظاهرة الإدمان الرقمي كأحد أبرز التحديات التي تهدد توازن الإنسان النفسي والاجتماعي، خصوصًا بين فئة الشباب والأطفال الذين نشؤوا في عالم رقمي مفتوح لا حدود له.
يعرَف الإدمان الرقمي بأنه الاعتماد المفرط على الأجهزة الإلكترونية مثل الهواتف الذكية، والأجهزة اللوحية، وأجهزة الكمبيوتر، إلى جانب التعلق المفرط بالمحتوى الرقمي كوسائل التواصل الاجتماعي، والألعاب الإلكترونية، والتسوق عبر الإنترنت.
هذا الاستخدام غير المنضبط يؤدي تدريجيًا إلى فقدان السيطرة على الوقت، وانعزال الفرد عن محيطه الواقعي.
وتتعدد أعراض الإدمان الرقمي لتشمل الرغبة المستمرة في تفقد الأجهزة، وصعوبة في إدارة الوقت، واضطراب النوم الناتج عن السهر أمام الشاشات، إضافة إلى العزلة الاجتماعية التي تقلل من التواصل الحقيقي مع الآخرين. كما تظهر على المصابين به تغيرات واضحة في المزاج مثل القلق، والتوتر، والاكتئاب.
ويحذر الخبراء من أن استمرار هذا النمط من السلوك قد يقود إلى انعكاسات خطيرة على الصحة النفسية والجسدية، منها ضعف التركيز، تشتت الانتباه، وقلة الإنتاجية في الدراسة أو العمل، فضلاً عن تدهور العلاقات الأسرية والاجتماعية.
أما الحلول، فتكمن في تبني أسلوب حياة متوازن يجمع بين الاستخدام المعتدل للتكنولوجيا وممارسة الأنشطة الواقعية.
ومن أهم الخطوات للحد من الإدمان الرقمي:
• تحديد أوقات محددة لاستخدام الإنترنت.
• تقليل الاعتماد على الأجهزة تدريجيًا.
• ممارسة الهوايات والأنشطة الرياضية والاجتماعية.
• تعزيز دور الأسرة في توعية الأبناء بخطورة الاستخدام المفرط للتقنية.
إن الإدمان الرقمي ليس مجرد عادة سيئة، بل خطر حقيقي يهدد الأجيال القادمة إذا لم يتم التعامل معه بوعي ومسؤولية، فالتكنولوجيا خلقت لتسخر لخدمة الإنسان، لا ليستعبدها.
