#نظم مجلس المرأة في مؤتمر الإسلام الديمقراطي بالتعاون مع أكاديمية جنولوجيا، ندوة حواريّة بعنوان "ضدّ ثقافة الساتي المرأة، الحياة، الحرية" بتاريخ 9 كانون الأول, 2025 ذلك في مقر تجمع نساء زنوبيا .
بحضور ، عضوات أكاديمية جنولوجيا ومجلس المرأة في مؤتمر الإسلام الديمقراطي، ومؤسسات وهيئات المرأة في الإدارة الذاتية الديمقراطية لشمال وشرق سوريا، وممثلات عن تجمع نساء زنوبيا من مقاطعات الرقة والطبقة ودير الزور.
بدأت الندوة بالوقوف دقيقة صمت إجلالًا لأرواح الشهداء
انطلقت الندوة عبر أربعة محاور رئيسة، خُصص كل منها لمناقشة قضية مختلفة مرتبطة بالمرأة ومناهضة ثقافة الساتي.
خلال المحور الأول، قدّمت عضوة أكاديمية الجنولوجيا #سهام #داوود بعنوان "الطبقات الأربعة لأيديولوجية تحرير المرأة".
وتناولت سهام داوود الموضوع من خلال محورين رئيسيين، تمثّلا في السؤالين التاليين:
- لماذا أدرج القائد عبد الله أوجلان هذه الطبقات الأربعة على جدول أعمالنا؟
- ما تأثير الثقافات الأربع على تاريخ المرأة؟
وقالت سهام داوود إن "القائد عبد الله أوجلان يقدّم أربع طبقات تُجسّد تطوّر هوية المرأة عبر التاريخ:
- أولاً ثقافة الإلهة، حيث تمثل أقدم المراحل التي تشكّل فيها المجتمع حول الأم المرأة، حين لعبت دوراً محورياً في الحماية والتنظيم وبناء الكلان.
- ثقافة الإلهة تجسّد قوة المرأة وقدسيتها، وتظهر بوضوح في الأساطير مثل إنانا، حيث يشير القائد إلى الصراع بين الإله والإلهة بوصفه معركة على القيم المسروقة من المرأة. وتمثل أساطير جلجامش وتيامات ومردوخ مثالاً على التحول من النظام الأمومي إلى الذكوري."
أما ثقافة نساء القصر، فقالت سهام داوود: "إنها تمثل مرحلة الانحدار من القداسة إلى الاستعباد، حيث تحولت المعابد التي كانت تُدار فيها شؤون المجتمع بواسطة النساء إلى هياكل خاضعة للسلطة الذكورية، وبرز نظام القصر والحريم والجواري بوصفه امتداداً لهذا التحول."
وتُشير هذه المرحلة إلى محاصرة المرأة داخل أدوار محدودة تُستخدم فيها لخدمة المصالح السياسية والطبقية، ومع ذلك ظلّت نماذج مقاومة تظهر مثل نفرتيتي والسلطانة صفية.
وعن ثقافة الساتي، أكدت سهام داوود أن "القائد عبد الله أوجلان أشار إلى أنها ترمز إلى أقصى درجات العنف ضد المرأة، حيث تُجبر على إنهاء حياتها بعد موت زوجها. وهي ليست ظاهرة هندية حصراً، بل نموذج رمزي لذهنية ترى وجود المرأة مرهوناً بالرجل، ويصنّفها ضمن ثقافة الاغتصاب، أي الاعتداء على القيمة الإنسانية والاجتماعية للمرأة عبر التاريخ.
وعقب ذلك تم عُرض مقطع (سنفزيون) قدّم تقييمات القائد عبد الله أوجلان للطبقات الثقافية الأربعة للمرأة، والتي تشمل: ثقافة الإلهة، نساء القصر، ثقافة الساتي، والمرأة الحرة، مع
"#الساتي"
خلال المحورالثاني، تناولت عضوة أكاديمية جنولوجيا #لمعان #شيخو موضوع "ثقافة الساتي"، موضحة أن هذه الثقافة بدأت في الهند في القرن الرابع، حيث كانت المرأة تُحرق مع زوجها بعد وفاته. ولم تقتصر على الهند، بل انتشرت لاحقاً في مناطق مختلفة من العالم قبل أن تُمنع رسمياً عام 1829.
ورغم انتهاء ممارستها الظاهرية، أكدت لمعان شيخو أن "آثارها ما تزال متجذّرة في الوعي الجمعي، إذ تُنظر إلى المرأة المستقلة بشكل سلبي، وتُفرض عليها معايير الطاعة والولاء للرجل، وتصبح حياتها مرتبطة بخسارة الرجل أو وفاته."
وأوضحت أن هذه الثقافة اليوم تتجلّى في رؤية المرأة كأداة للشهوة وتقييد إرادتها داخل الأسرة والمجتمع، ما يطرح التساؤل حول استمرارها حتى في العصر الحالي.
تلاها عرض سنفزيون للتعريف بثقافة الساتي وأبعادها التاريخية والاجتماعية.
ثم تولّت عضوة مجلس المرأة في مؤتمر الإسلام الديمقراطي كنيدا كنعان حيث تحدّثت عن استمرار ثقافة الساتي في شمال وشرق سوريا.
كنيدا كنعان أن "الحل يكمن في إعادة العشيرة إلى جوهرها الأخلاقي والاجتماعي، وتحويلها من قيود وعوائق إلى جسور لبناء مجتمع ديمقراطي يشارك فيه الشباب والنساء على حد سواء."
كما لفتت إلى "الممارسات العشائرية بحق النساء، مثل تحميل الفتاة مسؤوليات تحت مسمّى الشرف وفرض ما يُعرف بـ غسل العار، بالإضافة إلى أنواع الزواج القسري وتزويج القاصرات، حيث تُقدّم الفتيات كقرابين أو يتم تزويجهن مقابل مصالح بين العشائر، ما يحرمهن من حقوقهن الأساسية ويضع حياتهن في خطر."
وشدّدت على ضرورة مواجهة هذه الممارسات وحماية حقوق المرأة ضمن إطار اجتماعي وديمقراطي.
المرأة الحرة
من خلال المحور الرابع من الندوة، ناقشت الناطقة باسم أكاديمية جنولوجيا زهريبان حسين موضوع حل ثقافة الساتي ضمن إطار تعزيز ثقافة الذات وأيديولوجية تحرير المرأة، موضحة أن "بناء المرأة الحرة يقوم على ثلاث ركائز رئيسة: الحماية الذاتية، التنظيم المستقل، ومعرفة الذات."
وأشارت إلى أن "التجارب التي خاضتها المرأة في شمال وشرق سوريا مثل وحدات حماية المرأة وقوات الحماية المجتمعية – المرأة، أثبتت قدرة النساء على مقاومة العنف وتنظيم أنفسهن سياسياً واجتماعياً، مستندات إلى إرادة حرة ومبادئ ترسخت منذ أن وضع القائد عبد الله أوجلان قضية تحرير المرأة على جدول العمل عام 1998."
وأكدت أن "الحماية الذاتية أصبحت ضرورة وجودية للمرأة بسبب استمرار العنف والقتل القائم على النوع الاجتماعي، ما دفع النساء إلى تأسيس قوات عسكرية وأمنية خاصة تضم نساءً من مختلف المكوّنات. كما توسعت جهود الحماية لتشمل الحياة السياسية والاجتماعية عبر نظام الرئاسة المشتركة وبناء مؤسسات نسائية قوية."
واختُتمت الندوة بفقرة أسئلة وأجوبة.
