مفهوم الإسلام الديمقراطي
مفهوم الإسلام الديمقراطي: مصطلح لغوي جديد للإسلام الشوري بمفهومه المعاصر، وهو تعبير دقيق عن جوهر الدين الإسلامي الحنيف الذي أنزله الله على جميع أنبيائه ورسله ابتداءً من نوح عليه السلام، مروراً بالنبي إبراهيم وانتهاءً بخاتم النبيين محمدﷺ. وهو الدين الذي تم تنزيله وحياً قرآنياً على مدار ثلاثة وعشرين عاماً، والنبي محمد -عليه الصلاة والسلام- كان حريصاً على تطبيقه أولاً بأول حتى آخر أيام حياته الدنيوية. وهو الدين الذي مارسه رسول الله مع أصحابه في مكة المكرمة قبل الهجرة كأقلية مؤمنة بين المشركين المعادين لهذا الدين الجديد. وهو نفسه الدين الذي مارسه صحابة رسول الله عندما هاجروا إلى الحبشة بأمر من رسول الله، فعاشوا بأمان واطمئنان كأقلية مؤمنة بالدين الجديد بين أكثرية غير مؤمنة بهذا الدين ولكنها غير معادية له ولمعتنقيه. وهو أيضاً ذلك الدين الذي مارسه رسول الله عندما هاجر به من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة، وأسس فيها أول إدارة ذاتية مدنية ديمقراطية عاش فيها المسلمون كأكثرية مؤمنة مع غيرهم من اليهود والنصارى والمشركين تحت سقف الدستور الذي سمي بميثاق المدينة. وبالتالي، فالإسلام الديمقراطي هو الدين الذي ارتضاه الله لعباده المؤمنين به طوعاً لا كرهاً، والذي اكتمل بقول الله ﷻ في كتابه المبين:{ٱلۡیَوۡمَ أَكۡمَلۡتُ لَكُمۡ دِینَكُمۡ وَأَتۡمَمۡتُ عَلَیۡكُمۡ نِعۡمَتِی وَرَضِیتُ لَكُمُ ٱلۡإِسۡلَـٰمَ دِینࣰاۚ} [المائدة:3].
تعريف الإسلام الديمقراطي: هو الإسلام المجتمعي الذي يمارسه المجتمعات البشرية بشكل حر وطوعي دون إكراه أو تدخل قسري من السلطة الحاكمة. وهو الدين الإسلامي الحنيف، الذي يتبنى نظام الإدارة الديمقراطية بمفهومه الشامل منهجاً لإدارة الدولة والمجتمع، سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وفكرياً، هذا النظام القائم على حفظ المساواة والعدالة والحرية للأفراد والمجتمعات المنضوية تحت لوائه، دون تمييز.
