في إطار الحملة التي أطلقتها منصة الفعاليات المشتركة في روج آفا، في 26 نيسان/أبريل الماضية، تحت شعار "كلنا وحدات حماية المرأة" نظّم كل من مؤتمر ستار في مدينة الحسكة، ومجلس المرأة في مؤتمر الإسلام الديمقراطي، وقوات وحدات حماية المرأة، ندوة حوارية، بمشاركة قوات حماية المرأة،ومجلس الأديان والمعتقدات ،المجتمع المدني، والمؤسسات والمنظمات النسائية، إضافة إلى ممثلات عن الأحزاب السياسية .

في إطار الحملة التي أطلقتها منصة الفعاليات المشتركة في روج آفا، في 26 نيسان/أبريل الماضية، تحت شعار "كلنا وحدات حماية المرأة" نظّم كل من مؤتمر ستار في مدي…

مؤتمر الإسلام الديمقراطي
المؤلف مؤتمر الإسلام الديمقراطي
تاريخ النشر
آخر تحديث

في إطار الحملة التي أطلقتها منصة الفعاليات المشتركة في روج آفا، في 26 نيسان/أبريل الماضية، تحت شعار "كلنا وحدات حماية المرأة" نظّم كل من مؤتمر ستار في مدينة الحسكة، ومجلس المرأة في مؤتمر الإسلام الديمقراطي، وقوات وحدات حماية المرأة، ندوة حوارية، بمشاركة قوات حماية المرأة،ومجلس الأديان والمعتقدات ،المجتمع المدني، والمؤسسات والمنظمات النسائية، إضافة إلى ممثلات عن الأحزاب السياسية .
وتتضمن ندوة محورين رئيسيين، المحور الأول تحت عنوان "صنع القرار في ظل القمع الديني والقانوني"، وقدمته آلاء إبراهيم، عضوة منسيقة مؤتمر ستار بمدينة الحسكة، ومنسقية مجلس المرأة في مؤتمر الإسلام الديمقراطي خلود عبدو، أما المحور الثاني والذي حمل عنوان "المرأة والحماية"، فتتولى عرضه عضوة المنظومة العسكرية في وحدات حماية المرأة كردستان كوجر.
بدأت الندوة بالوقوف دقيقة صمت لأرواح الشهداءالطاهرةوثم الترحيب بالضيوف، ثم تحدثت عضوة منسقية مؤتمر ستار في مدينة الحسكة ناهد سليمان، وقالت "إن المرأة التي ناضلت وكافحت وشاركت في مواجهة أكبر التنظيمات الإرهابية في العالم، أثبتت أن إرادة المرأة الحرة لا يمكن أن تُهزم أو تنكسر مهما اشتدت الظروف والتحديات".
وأكدت أن وحدات حماية المرأة أصبحت رمزاً للقوة والصمود، بعدما تمكنت بتضحياتها ونضالها من أن تبرهن للعالم أجمع ان الحرية تُنتزع بالإرادة والعزيمة والإيمان بالقضية.
وأضافت ناهد سليمان أن النساء انطلقن بحلم كبير من أجل بناء قوة تحمي المجتمع وتصون كرامة المرأة وحقوقها، واستمددن قوتهن من روح النضال والتكاتف بين النساء اللواتي وقفن في الصفوف الأمامية دفاعاً عن الأرض والإنسان.
وأشارت ناهد سليمان إلى أن وحدات حماية المرأة لم تكن مجرد قوة عسكرية، بل أصبحت نموذجاً لإرادة المرأة الحرة التي تسعى إلى بناء مجتمع قائم على العدالة والمساواة والعيش المشترك.
المحور الأول: صانعات القرار في زمن الاستبداد الديني والقانوني
أدير هذا المحور من قبل عضوة منسقية مؤتمر ستار آلاء إبراهيم، وعضوة منسقية مجلس المرأة في مؤتمر الإسلام الديمقراطي، خلود عبدو حيث تناولتا الدور المتصاعد للمرأة في المجتمعات الحديثة، والتحولات الكبيرة التي شهدها حضورها في مختلف المجالات، لا سيما المجال العسكري والسياسي والاجتماعي.
وأكدتا أن المرأة لم تعد محصورة في الأدوار التقليدية أو الأعمال المنزلية، بل أصبحت شريكاً أساسياً في صنع القرار والدفاع عن المجتمع.
وأشارتا إلى أن مشاركتها في القوات العسكرية شكلت خطوة مهمة نحو تحقيق المساواة وتعزيز قدرات المجتمعات في مواجهة التحديات.
وأوضحتا أن ميادين الحرب لطالما ارتبطت بالصورة النمطية التي تحصر الشجاعة والقوة بالرجال، إلا أن المرأة أثبتت حضورها وقدرتها على المواجهة، حاملة إلى جانب السلاح إرادة صلبة وعزيمة لا تنكسر، لتؤكد أن البطولة ليست حكراً على جنس دون آخر.
كما استعرضتا نماذج تاريخية وعالمية لمشاركة النساء في الجيوش، بدءاً من الاتحاد السوفييتي الذي سمح بمشاركة النساء بشكل واسع خلال الحرب العالمية الثانية، وصولاً إلى قرار مجلس الأمن 1325، والذي أكد أن النساء لسن مجرد ضحايا للنزاعات، بل شريكات أساسيات في صناعة الأمن والسلام.
وتطرقتا إلى تجارب عدد من الدول التي تضم نسباً مرتفعة من النساء في جيوشها، مثل النرويج والدانمارك والولايات المتحدة وفرنسا، بالإضافة إلى نساء عربيات ومناضلات تاريخيات قدمن نماذج مشرفة في الدفاع عن أوطانهن.
وفي السياق ذاته، سلطتا الضوء على تجربة المرأة في روج آفا، حيث لم يقتصر دورها خلال الثورة على الدعم الإنساني والإغاثي، بل شاركت بشكل مباشر في القتال والدفاع عن المجتمع والحرية، من خلال تأسيس وحدات حماية المرأة، التي أصبحت رمزاً عالمياً لمقاومة الإرهاب ومواجهة مرتزقة داعش.
كما استذكرتا عدداً من الشهيدات اللواتي قدّمن أرواحهن دفاعاً عن الأرض والكرامة، وأكدتا أن تضحيات المرأة المقاتلة سطّرت صفحات مشرفة في تاريخ النضال، ورسخت مكانة المرأة كشريكة حقيقية في حماية المجتمع وبناء مستقبل أكثر عدالة ومساواة.
وفي ختام المحور، شددتا على أن مشاركة المرأة في القوات المسلحة وفي مختلف مجالات الحياة ليست مجرد واجب وطني، بل ركيزة أساسية لبناء مجتمع ديمقراطي متوازن، قادر على مواجهة التحديات المستقبلية بروح من المساواة والكفاءة والإرادة الحرة.
المحور الثاني: المرأة والحماية
من جانبها، باركت كردستان كوجر، باسم وحدات حماية المرأة، هذه الندوة، واستذكرت جميع الشهيدات ودورهن العظيم في ترسيخ روح المقاومة والنضال، وأكدت أن تضحيات الأمهات والشعب لن تُنسى، فمنذ عام 2011 وحتى اليوم كان النساء حاضرات في جميع الجبهات، والأمهات كن يُعدن الطعام للمقاتلين، والشعب كان مصدر القوة والصمود.
وأضافت كردستان "نحن أيضاً بنات هذا الشعب، ووصلنا إلى هذا اليوم بإرادتنا ونضالنا، كانوا يقولون إنهم لا يريدون أن يهزموا على أيدي النساء، واليوم لا تزال الحكومة المؤقتة ترفض الاعتراف بدور المرأة ووحدات حماية المرأة، لأنها تخشى قوة النساء وإرادتهن".
وأشارت كردستان كوجر، إلى أن: "الكثير من الانتهاكات ارتكبت باسم الإسلام، حيث جرى تهميش النساء وسلب حقوقهن، وأن الحكومة المؤقتة تسعى إلى بناء سوريا سوداء، تُقصى فيها النساء ويُطمس دورهن".
ودعت كردستان، جميع النساء إلى مساندة وحدات حماية المرأة، وشددت: "أن النساء، وعلى الرغم من مرور 14 عاماً من النضال ومحاولات الاستهداف المستمرة لقياداتهن، ما زلن متمسكات بقوتهن وإرادتهن، وأنهم يخافون من قوة المرأة ولذلك يستهدفون قيادتنا باستمرار، لكننا مستعدات لتقديم المزيد من الشهيدات في سبيل حرية النساء وتحقيق أهدافهن".
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن حماية المرأة تتحقق من خلال قوة وتنظيم النساء أنفسهن، وأن وحدات حماية المرأة كانت وما تزال تمثل خط الدفاع الأول عن حرية النساء وكرامتهن.
ثم فُتح باب النقاش بين الحاضرات، حيث أكدن على أهمية دعم وحدات حماية المرأة ومنحها الفرصة الكاملة للاستمرار في أداء دورها الوطني والمجتمعي، وأن هذه القوات أثبتت قدرتها على حماية المجتمع والدفاع عن مكتسبات المرأة وحقوقها في أصعب الظروف.
وشددت المشاركات على أن وحدات حماية المرأة لم تعد تمثل قوة عسكرية فحسب، بل أصبحت رمزاً لإرادة المرأة الحرة وصمودها، لما قدمته من تضحيات كبيرة في مواجهة الإرهاب وحماية المدنيين.
كما أكدن أن المرأة أصبحت شريكاً أساسياً في حماية المجتمع وصناعة القرار وبناء مستقبل ديمقراطي قائم على الحرية والمساواة، كما أنها أثبتت جدارتها في مختلف المجالات، سواء في ميادين القتال أو في العمل الاجتماعي والسياسي.
واختُتمت الندوة ببيان ختامي تضمّن جملة من التوصيات المهمة، ومنها:
1- التأكيد على تضمين مواد دستورية واضحة تضمن الحقوق الكاملة للمرأة، وتحمي مشاركتها السياسية والاجتماعية والعسكرية دون أي تمييز.
2- ضمان التمثيل الحقيقي والعادل للنساء في لجان صياغة الدستور وفي جميع مؤسسات الدولة وصنع القرار.
3- الاعتراف رسمياً بدور المرأة السورية ونضالها وتضحياتها في حماية المجتمع وبناء السلام والاستقرار.
4- رفض جميع أشكال التهميش والإقصاء التي تستهدف النساء، والعمل على تعزيز دورهن كشريكات أساسيات في بناء سوريا المستقبل.
5- دعم وحماية المكتسبات التي حققتها النساء في مختلف المجالات، وعدم السماح بالتراجع عن حقوقهن أو إقصائهن من الحياة العامة.
6- الاعتراف بالدور التاريخي والإنساني الذي قدّمته وحدات حماية المرأة في الدفاع عن المجتمع وحماية النساء وتعزيز قيم الحرية والعدالة.
7- التأكيد على أن أي دستور أو عملية سياسية لا تعترف بحقوق النساء ودورهن الحقيقي، لن تمثل جميع السوريين والسوريات ولن تحقق العدالة والديمقراطية المنشودة.

 

تعليقات

عدد التعليقات : 0