نظمت رابطة آل البيت "السادة الأشراف" بمؤتمر الإسلام الديمقراطي اليوم، #ندوة #حوارية في قاعة هلال زيرين بمدينة الحسكة، تحت شعار مسؤولية ودور آل البيت في ترسيخ قيم الرسالة وأخلاق النبوة "

نظمت رابطة آل البيت "السادة الأشراف" بمؤتمر الإسلام الديمقراطي اليوم، #ندوة #حوارية في قاعة هلال زيرين بمدينة الحسكة، تحت شعار مسؤولية ودور آل البيت ف…

مؤتمر الإسلام الديمقراطي
المؤلف مؤتمر الإسلام الديمقراطي
تاريخ النشر
آخر تحديث


 نظمت رابطة آل البيت "السادة الأشراف" بمؤتمر الإسلام الديمقراطي اليوم، #ندوة #حوارية في قاعة هلال زيرين بمدينة الحسكة، تحت شعار مسؤولية ودور آل البيت في ترسيخ قيم الرسالة وأخلاق النبوة "، بمشاركة "وجهاء العشائر العربية والكردية ،وأئمة وخطباء مساجد ،وممثلين عن المؤسسات المدنية، وحزب الاتحاد الديمقراطي، وهيئة الأعيان. ومجلس المرأة ،مجالس المؤتمر في الجزيرة.

استُهلّت الندوة بالوقوف دقيقة صمت إجلالاً لأرواح الشهداء، تلتها كلمة ترحيبية ألقاهاالشيخ سليمان علي نائب مدير الأوقاف للشؤون الدينيةوقال الشيخ سليمان نرحّب بكم في هذا اللقاء المبارك، المنعقد برعاية رابطة آل البيت السادة الأشراف في مؤتمر الإسلام الديمقراطي تأتي هذه الندوة لتجديد التأمل في إرث آل البيت، ذلك الإرث الذي شكّل عبر التاريخ منارة للعلم والهداية، وحصناً للقيم النبوية في العدل والرحمة ونصرة المظلوم. فقد جسّد آل البيت مكانتهم بالعلم والعمل، وكانوا أمناء على رسالة الإسلام في ظاهرها وباطنها، كما رسّخت ذلك نصوص القرآن الكريم والسنة النبوية.
وتستحضر الندوة ما مرّ به آل البيت من محنٍ شكلت جزءاً من الذاكرة الإسلامية، وفي مقدمتها أحداث كربلاء التي بقيت درساً في الثبات والتمسك بالحق. كما تبرز الدور الريادي لنساء آل البيت، وفي مقدمتهن السيدة فاطمة الزهراء والسيدة زينب بنت علي والسيدة نفيسة، اللواتي قدّمن نماذج خالدة في القيادة والعلم والصبر.
إن استلهام هذا التراث اليوم هو دعوة لإحياء قيم الإصلاح، وبناء مجتمع يقوم على العدل والتكافل والتعايش، بعيداً عن التفرقة وروح الخصومة. فآل البيت إرثٌ جامع للأمة كلها، ومنهجٌ أخلاقي وإنساني يتجاوز المذاهب والانتماءات.
وتؤكد الندوة على مسؤولية رابطة آل البيت والعلماء والمفكرين في إبراز هذا المنهج الوحدوي، وتقديمه للناس بوصفه طريقاً لبناء الإنسان وخدمة المجتمع.
وتضمنت الندوة ثلاثة محاور رئيسة المحور الأول بعنوان :منهج النبي في الدعوة وتكوين مجتمع ديمقراطي لا سلطوي،
قدّمه رئيس مجلس رابطة آل البيت في الجزيرة، الشيخ سنان سيدوش.
وقال الشيخ سنان في مستهل حديثه، إن شعار الندوة "لا يمثل مجرد عنوان لندوة، بل هو استدعاء للمسؤولية التاريخية والأمانة الرسالية التي حملها آل البيت عبر العصور، بوصفهم الامتداد الطبيعي لنهج المصلحين، والنموذج الحي في تجسيد قيم الاعتدال ورأب الصدع وإصلاح ذات البين في الأمة.
وأضاف سيدوش "أن اللقاء في ظل تحديات فكرية واجتماعية وسياسية معقّدة، تفرض وقفة تأمّل ومراجعة لاستلهام القيم النبوية وأحياء المرتكزات الأخلاقية المعززة للوحدة والتكافل الإنساني.
وأوضح الشيخ سنان: "الحديث عن منهج النبوة في بناء المجتمع يقارب أطروحة فريدة في تاريخ الفلسفات السياسيةوالاجتماعية، تتمثل في "المجتمع الأخلاقي الكوني اللاسلطوي".
وبيّن الشيخ سنان، أن المقصود باللاسلطوية هو تنزيه المجتمع الرسالة عن الهيمنة أو القمع أو الإكراه أو استغلال السلطة كغاية بحد ذاتها، وإنما قيامه على الوازع الداخلي وسلطان الضمير الأخلاقي المستمد من الوحي، حيث ينقاد الأفراد للقيم طوعاً ورغبة لا رهبة وخوفاً.
وأكد الشيخ سنان، أن "الغاية من الرسالة المحمدية لم تكن بناء دولة إمبراطورية تتسلط على رقاب الناس، وإنما تحقيق التحرير الأخلاقي للإنسان وتزكية نفسه، مستشهداً بقول النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّمَا بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ صَالِحَ الأَخْلَاقِ».".
وتابع الشيخ سنان سيدوش: "إن تقديم الأخلاق بوصفها الغاية الأساسية للبعثة، يؤكد أن التنظيم الاجتماعي في الإسلام يهدف إلى حماية الفضيلة وتمكين الإنسان، وليس من إنتاج أدوات قمع سلطوية، وأن الثناء الإلهي على شخصية النبي ارتكز على هذا الجانب البنيوي بقوله تعالى ". فَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾
"أمّا المحور الثاني بعنوان : نساء آل البيت نموذجاً في بناء المجتمع.قدّمته ، الإدارية في مكتب المرأة برابطة آل البيت السيدة خلود الشيخ عيسى، وأكدت أن الحديث عن نساء آل البيت ليس حديثاً عن شخصيات تاريخية عاشت في زمن مضى فحسب، بل عن مدرسة إنسانية وأخلاقية أسهمت في حفظ رسالة الإسلام وترسيخ قيمها في المجتمع.
وقالت خلود الشيخ عيسى "إن نساء آل البيت حملن مسؤولية كبيرة في نقل مبادئ الرسالة المحمدية وتجسيد أخلاق النبوة في السلوك والمواقف والتربية، فكن شريكات في بناء الإنسان وصناعة الوعي وحفظ الهوية الإسلامية".
وأضافت خلود "أن هذا البيت المبارك قدّم نماذج نسائية جسّدت أسمى معاني الإيمان والصبر والعلم والتضحية، في مقدمتها السيدة خديجة بنت خويلد رضي الله عنها، بوصفها أول من آمن بالنبي صلى الله عليه وسلم، ووقف إلى جانبه في أصعب مراحل الدعوة، وقدّمت نموذجاً فريداً للمرأة المؤمنة التي تؤمن بالفكرة وتضحي من أجلها".
وأشارت خلود إلى أن السيدة فاطمة الزهراء رضي الله عنها تمثل الامتداد الأخلاقي والروح لبيت النبوة، إذ عرفت بالزهد والرحمة والتواضع والعفة، وكانت مثالاً للمرأة التي تجمع بين العبادة وخدمة الأسرة والمجتمع.
"أمّاالمحور الثالث : بعنوان إحياء المنهج النبوي لمواجهة تحديات العصرقدّمه الشيخ عدنان عليوي الشاذلي، عضو رابطة آل البيت السادةالأشراف مستهل حديثه إلى أن العالم يقف اليوم أمام لحظة تاريخية فارقة تتسارع فيها المتغيرات الكونية، وتتداخل فيها الأطروحات الفكرية، وتتفاقم معها التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي تمس حياة الإنسان المعاصر واستقراره.
وأوضح الشيخ عدنان "أن هذا التسارع والاضطراب القيمي الناتج عن موجات الحداثة يفرضان على الأمة الانتقال من "الاستدعاء التراثي الساكن"، لمنهج النبوة وآل البيت الأطهار إلى "الاستدعاء الفاعل والمعاش"، وتحويله إلى منظومة حركية حياتية وتنموية قادرة على تفكيك أزمات الواقع وإعادة بنائه".
وأك أن أطروحة تجديد النبوي لا تعني المساس بالثوابت الكلية أو التأسيسية للشريعة، وإنما تعني إحياء الروح الحيوية للرسالة، وإعادة تنزيلها على الواقع المعاصر بآليات منهجية تستوعب متغيرات الزمان والمكان، وتتسم الرصانة والحكمة والتوازن.
في ختام حديثه، أن المحور يهدف إلى تقديم رؤية معرفية لآليات الإحياء القيمي، وبناء المتجمع الإنساني المتكامل، وفق محددات المنهج النبوي الشريف وسيرة آل البيت الأطهار، بما يسهم في إعادة إنتاج القيم الأخلاقية والإنسانية في المجتمع.
وفي ختام الندوة، فُتح باب النقاش أمام الحضور، حيث تبادل المشاركون الآراء والمداخلات حول سبل الاستفادة من منهج النبوة وسيرة آل البيت في مواجهة التحديات ، ودور القيم الأخلاقية في تعزيز التماسك المجتمعي.

تعليقات

عدد التعليقات : 0